كفاكم موالاة ومعارضة! أين المحاورون؟


إلى اخواني واخواتي السوريين الاعزاء. قد مضى الآن ما يقرب من عامين على بداية الأزمة السورية في سياق الثورات التي انتشرت في العالم العربي. وعلى كل مواطن أن يراجع مواقفه وحساباته حول هذه الأزمة التي تطورت في تلك المرحلة الزمنية. وعلى المفكر بلاخص أن يراجع نفسه ويراجع تطورات ساحة الخطاب باسلوب موضوعي. إن كان مخطئاً فمن أدب الفكر تغيير رأيه، ولا حرج في ذالك، وكذالك المواطن العادي. فالأزمة السورية لم تعد الآن مثلما كانت في أوائلها، ولا منذ الأيام قبل صيف 2012.

شهد الصيف تزايداً حاداً للعنف والتخريب والتهجير، بلاخص شهرا يوليو وغسطس. وثقلت يد الجيش الحر واحلافها ولم تبقي لنا ادنى أثر للإحتجاج السلمي ولا المجال في المصالحة مع الطرف الآخر. إتسع نطاق تلاعب الحكومات الخارجية إلى أن تغلب تماماً على كلا الطرفين، الموالاة والمعارضة. فلا تفيد هاتان الكلمتان الآن ألا إستقطاباً يؤجج لهيب الحرب والطائفية بين كافة المواطنين، داخل سوريا وخارجها. إذن كفاكم الحديث عن موالين ومعارضين ولا ترضوهما عليكم لقباً. حثوا على إنهاء العنف والطائفية، اصمتوا حتى يجف الدم ويسقط الرماد، ثم تحاوروا وخوضوا معركتكم عن طريق الكلام والكتابه. كما يقول المفكر يوسف زيدان، ليت كل المعارك تحصر في دائرة الكتابة.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s