مصر بين القضاء والإنتخاب

كثير من الشعب المصري يتداول بين حالة غضب وإحباط في يومنا هاذا. فالشعب غاضب من الحكم اللذي صدر ضد حسني مباراك وأعوانه، حكم يفتقد إلى الصرامة المطلوبة للقصاص من أجل شهداء الثورة. وهو محبط أمام إنتخاب أحمد شفيق أو محمد مرسي الذان يمثلان إستقطاب الشارع المصري بين فلول واخوان. هذا أمر واقع ينبغي التحقيق فيه ولا أريد الخوض فيه.

المسألة الأكثر أهمية هي خطة الشعب في إستعادة الثورة. تلك الخطة قد تكون لها مرحلتان، أولاهما تعاون مرسي مع صباحي و أبو الفتوح على برنامج سياسي مشترك يوحد الشارع المصري. والمرحلة الثانية (خاصة في حالة عدم إتفاق التيارات السياسية) هي إنتخاب أهون الشرين بين شفيق و مرسي. والأهم من هذا كله هو مساهمة الشعب في ضبط رئيسهم الجديد ووضع الضغط الهائل عليه عند كل خطوة يأخذها قد تنفعهم أو تضرهم بأي شكل. أيام السلطة المطلقة والرعية المخمودة انتهت!

لا بد أن يتصور الشعب أنه ينتخب رئيساً وليس دكتاتوراً آخر. ولهذا عليه أن يبقى قوياً حكيماً في الشارع وفي البرلمان. ربما يتأخر هذا الوعي السياسي بعض الشيء. لكن تفادي مصر كارثة سياسية كبرى في الايام عقب ١٦-١٧ حزيران أمر سيستفيد منه المصريون والعرب أجمعين.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s